سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
276
الأنساب
ومنهم : يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرّغ الشاعر « 186 » ، وإنما سمّي مفرّغا لأنه قل ما يشرب من إناء إلّا فرّغه . ومن ولده : السيّد الحميّريّ « 187 » ، ومن جيد شعر يزيد بن مفرّغ في زياد بن أبيه قوله شعرا : إنّ زيادا ونافعا وأبا * بكرة عندي من أعجب العجب إنّ ثلاثة خلقوا من رحم * أنثى مخالفو النّسب ذا قرشيّ ، كما يقول وذا * مولى وهذا بزعمه عربي « 188 » ومن رجال حمير : باب بن ذي الجرّة « 189 » الذي قتل شهرك « 190 » ، قائد يزدجرد ؛ وكان باب من أصحاب عثمان بن أبي العاص الثقفيّ يوم لقي الفرس ، وهو صاحب زقاق باب الذي بالبصرة ، وهو الزقاق الذي من آخر دار صحارب « 191 » بن سلم بن
--> ( 186 ) ابن مفرّغ الحميري ، من شعراء العصر الأموي الأعلام ، كان يهجو زياد بن أبيه وأسرته ، سجنه عبيد اللّه بن زياد ثم أطلقه بأمر معاوية . توفي سنة 69 ه . ( 187 ) السيّد الحميري إسماعيل بن محمد ؛ من شعراء العصر العباسي المشهورين ، وكان يتشيع لآل البيت وأكثر شعره في مدحهم . توفي سنة 173 ه . ( 188 ) الأبيات في الأغاني 18 / 271 ، وقد أخذت برواية الأغاني ، وهي تختلف بعض الاختلاف عن رواية المصنف ، ورواية البيت الثاني في الأغاني . إن رجالا ثلاثة خلقوا * من رحم أنثى ما كلّهم لأب والأبيات كذلك في الشعر والشعراء 1 / 363 . ( 189 ) في الأصول : ناب بن أبي الحرّة ، والصواب ما في الاشتقاق ص 529 : باب بن ذي الجرّة ، الذي قتل شهرك ، وكان من أصحاب عثمان بن أبي العاص ، وهو صاحب زقاق باب الذي بالبصرة ، وتتمة الخبر هناك . ( 190 ) ذكر المصنف أن قاتل شهرك هو باب بن ذي الجرّة ، وكذلك في الاشتقاق ص 529 ، وهذا يخالف ما جاء في المصادر التاريخية ، ففي فتوح البلدان للبلاذري ص 477 أن الذي قتله هو سوّار بن همّام العبدي ، وفي الطبري 4 / 176 ، أن الذي قتل شهرك هو الحكم بن أبي العاص ، أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي ، وفي الكامل لابن الأثير 3 / 40 أن قاتله سوار أو الحكم . ( 191 ) كذا في الأصول ، والاسم ( صحارب ) ليس من الأسماء المألوفة ، وأحسبه محرفا .